تخوض مليشيات الحوثي حروبا عديدة على جبهات متعددة في الجوف وعمران وفي دماج ومن قبل في كتاف وفي هذه المواجهات والمعارك تتكبد خسائر فادحة ويلقى المئات من عناصرها حتفهم أو يجرحون لكن الجماعة لا تعلن عن عدد قتلاها ولا تنشر إحصائيات موجزة أو مفصلة عن خسائرها وتترك عادة للطرف الآخر تقدير عدد قتلاها وخسائرها دون أن تنفي أو تؤكد ما ينشر من أرقام للقتلى والجرحى والأسرى والخسائر في المعدات والمواقع
ومؤخرا قدر الأستاذ يحي منصور أبو أصبع في حوار مع صحيفة السياسة الكويتية عدد قتلى السلفيين في دماج بأكثر من 150 قتيلاً «أما الحوثيون فهم لا يعلنون عن قتلاهم»، مضيفاً أن عدد القتلى في منطقة كتاف «أكثر بكثير من الطرفين، وهذا ما أكده لنا عبد الملك الحوثي لجهة أن القتلى والخسائر من جانبهم في كتاف كبيرة جداً وأكبر من دماج».
وهي أول مرة يعترف فيها عبد الملك الحوثي بتكبد قواته لخسائر فادحة في جبهة من الجبهات وربما قالها لرئيس لجنة الوساطة كحديث مجلس ولم يكن يعلم أنه سيصرح بها ورغم امتلاك زعيم الحوثيين وسيدهم عبد الملك الحوثي لمكتب إعلامي إلا أنه أتبع سياسة التكتم على عدد القتلى الذين يسقطون في المعارك والجبهات وعدم الإعلان عن خسائرهم وذلك لعدة أسباب هي :
1ــ حتى لا يتسبب نشر عدد القتلى في التأثير على عزيمة مقاتليه و يفت في عضدهم ويؤثر في حماسهم ويحبط عزيمتهم وروحهم المعنوية .
2ــ حتى لا يؤثر الإعلان عن عدد القتلى والخسائر في إحباط مشاعر الأنصار وداعمي الجماعة ويوقنون بهزيمتها ويتوقفون عن دعمها ومساندتها وحتى لا يخشى من يرسل أبناءه وأقاربه إلى جبهات القتال مع الحوثي ويحجم عن التفاعل مع الحوثيين مهما كانت الإغراءات ..
3ــ حتى يوهمون الرأي العام أن مقاتليهم لا يقهرون ولا يهزمون ولا يقتلون ولا يخسرون في أي جبهة ومعركة فيرسم لهم البعض صورة المحارب الذي لا يقهر وهذه الصورة هي محض أوهام إلا إذا كان مقاتلو الحوثي من حديد أو روبوتات آلية وليسو أناس وبشر يجري عليهم ما يجري على سائر الناس.!!
4ــ التكتم على عدد القتلى ليوهموا البعض أنهم على حق وأنهم مؤيدون من عند الله وأن النصر دوما حليفهم خاصة بعد أن خاضوا ست حروب مع الدولة كانوا يتلقون هزائم موجعة حتى يكاد الجيش يقضي عليهم يتوسط بعض من قادتهم المندسون في صنعاء والمتغلغلون في السلطة لدى صالح وباسم حقن الدماء وإحلال السلام والصلح يتم إيقاف الحرب بأمر عسكري من صالح خاصة وأن صالح كان يتعامل معهم ككرت لا يريد أن يفقده ولا يريد له أن يتوسع حتى يخرج عن سيطرته ولذا يعتبر أنصارهم أن بقاء الجماعة بعد تلك الحروب معجزة سماوية وتأييد رباني متناسين أن السلطة لم تكن ترغب في إنهاءهم أصلا وأن صالح كان يشعل الحرب معهم بتلفون ويوقفها بتلفون كما أعترف هو بذلك وذلك لأهداف عديدة حيث كان يريد لهم ان يظلوا فزاعة يخوف بها الدول المجاورة ويستجلب بها دعمهم وتأي