الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

حقيقة شعار الموت لأمريكا الموت لإسرائيل


حقيقة شعار الموت لأمريكا الموت لإسرائيلالواقع أن الشيعة استغلوا حالة الشعور بالانكسار والهزيمة التي يعاني منها الضمير الإسلامي في وقتنا الحاضر أمام استكبار أعداء الأمة من اليهود والنصارى وتسلطهم وإمساكهم بأزمة الأمور، فكان لا أسهل للوصول إلى تعاطف الجماهير، ولا أيسر لدغدغة مشاعر البسطاء - في ظل تلك النفسية المحبطة - من رفع شعارات العداوة لليهود والنصارى، وتقمص أدوار الممانعة والمواجهة لهم. غير أن الخداع مهما استمر فلا بد له من أن ينتهي، والشعار مهما أغرى فلا بد له من الانكشاف.قالوا: وارتفع الشعار على سماء اليمن: "الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل .. اللعنة على اليهود".مساكين هل يعرفوا حقيقته؟!شعار: "الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل .. اللعنة على اليهود .. النصر للإسلام"، شعارٌ براقٌ جميلٌ، لا غبار عليه، والخلاف ليس عليه، ولا على كلماته ونظْمه ومعناه، لكن الخلاف حول حقيقته وتطبيقاته، ووسائله على أرض الواقع. فالشعار يعد من سياسات الخداع التي اعتمدتها - في وقتنا الحاضر - جميع فرق الشيعة على اختلاف درجاتهم وتفاوت دركاتهم؛ بدءاً بالنصيريين الباطنيين، ومروراً بالإماميين الاثني عشريين، وانتهاءً بالجاروديين الحوثيين، ولأن المعتقدات الشيعية - بما يغلب عليها من مصادرة للعقل ومصادمة للشرع والفطرة - لا تملك من البريق ما يجذب العقول الناضجة إليها، فقد وجد الشيعة في اللجوء إلى الشعارات البراقة النفق الوحيد الذي يمكنهم أن يتسللوا منه إلى الكثير من العقول البسيطة، والعواطف المتأججة، ومن شأن تلك الشعارات العاطفية البراقة أن تزيل الكثير من الحواجز النفسية من الفكر الشيعي لدى الغالبية السنية في عالمنا الإسلامي، وتمكن الشيعة عبر تلك الشعارات من الوصول إلى عقول البسطاء للتأثير في ميولهم، والاستحواذ على تعاطفهم.ورغم أن تلك الشعارات الخادعة كانت ولا زالت تأخذ حجمها الهائل من الضجيج، وتصطاد الكثير من البسطاء إلا أن الأكثر - من أمتنا - بات يدرك خواء تلك الشعارات من أي مصداقية، ويتكشف له - من خلال الواقع - أنها لا تملك أي قدر من الحقيقة على الأرض، فلا عداوة لليهود والنصارى، ولا مواجهة للأعداء والمتربصين، بل - على عكس ذلك - شهدت وتشهد سجلات التاريخ الغابر والوقت الحاضر بأن فرق الشيعة كانت هي الأقرب دائماً إلى أعداء الأمة، وكانوا في كل زمان ومكان هم المطية التي يستخدمها الخصوم للنيل من الأمة والنكاية بها. وسجلت فرق الشيعة على نفسها - عبر كافة مراحل التاريخ - مواقف مخزية من التواطؤ مع أعداء الأمة من النصارى والتتار على أمة الإسلام، ففي حين كان الصراع والمواجهة على أشدها بين المسلمين وأعدائهم من التتار والصليبيين كانت فرق الشيعة تباشر كل أشكال التآمر المكشوف على الأمة الإسلامية، بل كانت تشكل الجبهة الخلفية للأعداء المتربصين بالأمة وعقيدتها وديارها ورموزها. حتى قد حملت الأحداثُ شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - على تسجيل هذه الحقيقة الثابتة التي رآها فقال: "الرافضة من أعظم الأسباب في دخول الترك الكفار إلى بلاد الإسلام وأما قصة الوزير ابن العلقمي وغيره كالنصير الطوسي مع الكفار وممالأتهم على المسلمين فقد عرفها الخاصة والعامة وكذلك من كان منهم بالشام ظاهروا المشركين على المسلمين وعاونوهم معاونة عرفها الناس، وكذلك لما انكسر عسكر المسلمين لما قدم غازان ظاهروا الكفار النصارى وغيرهم من أعداء المسلمين، وباعوهم أولاد المسلمين بيع العبيد وأموالهم وحاربوا المسلمين محاربة ظاهرة، وحمل بعضهم راية الصليب، وهم كانوا من أعظم الأسباب في استيلاء النصارى قديماً على بيت المقدس حتى استنقذه المسلمون منهم".وسجل لنا نفس المؤرخ شهادة تاريخية أخرى تؤكد أن العدو الأول عند كافة فرق الشيعة ليس اليهود ولا النصارى رغم شعارات الزيف والتضليل التي يتشدقون بها، وإنما عدوهم هو هذه الأمة السنية المباركة، ما سجله لنا ابن كثير في تاريخه (11/ 183) هو واقعة اجتياح الشيعة القرامطة للمسجد الحرام، وقتل أهله فيه على يد أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي القرمطي الذي قال عنه الدمشقي: "ألحد هذا اللعين في المسجد الحرام إلحاداً لم يسبقه إليه أحد، ولا يلحقه فيه" ثم قال: "وتوافت الركوب هناك - أي مكة - من كل مكان وجانب وفج، فما شعروا إلا بالقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم، واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقاً كثيراً، وجلس أميرهم أبو طاهر - لعنه الله - على باب الكعبة، والرجال تصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس في المسجد الحرام في الشهر الحرام في يوم التروية، الذي هو من أشرف الأيام، وهو يقول:أنا الله وبالله أنا *** أخلق الخلق وأفنيهم أنا


ليست هناك تعليقات :